السيد حيدر الآملي

485

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

ما تواضع أحد للَّه إلَّا رفعه اللَّه ( 276 ) . ومن كلام علي عليه السّلام : حلية المؤمن التواضع ( 277 ) . التاسع ، الشهامة ، وهو الحرص ما يوجب الذّكر الجميل من العظام ، قال اللَّه تعالى : أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ [ سورة المؤمنون : 61 ] . العاشر ، احتمال الكدّ ، وهو إتعاب البدن في اكتساب الحسنات ، قال اللَّه تعالى : وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا [ سورة العنكبوت : 69 ] . يا أَيُّهَا الإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً [ سورة الانشقاق : 6 ] . الحادي عشر ، الحميّة ، وهي محافظة الملَّة والحرمة عن التهمة ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : اتّقوا مواضع التّهم ( 278 ) .

--> ( 276 ) قوله : ما تواضع أحد . أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب البرّ والصّلة ، الحديث 69 ، باب 19 ، ص 2001 ، ج 4 ، بإسناده عن رسول اللَّه ( ص ) . وروى الشيخ الطوسي في أماليه بإسناده عن رسول اللَّه ( ص ) في حديث ، قال : « ومن تواضع للَّه رفعه اللَّه » . وروى أيضا مثله الكليني في الكافي ج 2 ، باب التواضع ، الحديث 3 ، ص 122 ، بإسناده عن الإمام الصادق ( ع ) ، عن رسول اللَّه ( ص ) . وروى الهندي أيضا في كنز العمّال ج 3 ، الحديث 5737 ، ص 113 . وأخرج ابن حنبل في مسنده ج 3 ، ص 76 ، بإسناده عن النبيّ ( ص ) قال : « من تواضع للَّه درجة رفعه اللَّه درجة حتى يجعله في علَّيين » . ( 277 ) قوله : حلية المؤمن . وقد أشرنا إلى هذا الحديث في تعليقتنا الرقم 268 . ( 278 ) قوله : اتّقوا من مواضع التّهمة . رواه الغزالي في إحياء العلوم ج 3 ، ص 36 ، باب تفصيل مداخل الشيطان إلى القلب . وروى ابن إدريس في كتابه السرائر في ما استطرفه من جامع البزنطي ج 3 ، ص 578 ، وقال : قال أبو الحسن ( الرضا ) ( ع ) : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : « اتّقوا مواقف ( مواضع ) الرّيب ، ولا يقض ( يقفنّ ) أحدكم مع أمّه في الطَّريق ، فإنّه ليس كلّ أحد يعرفها » . عنه المجلسي في « بحار الأنوار » ج 75 ، ص 91 ، الحديث 7 ، و « وسائل الشيعة » ج 8 ، ص 423 ، الحديث 5 .